الحاج سعيد أبو معاش
190
فضائل الشيعة
( 37 ) وعن مهزم الأسديّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ من شيعتنا مَن لا يعدو صوتُه سمعَه ولاشحمةَ أُذنه ، ولايمتدح بنا معلناً ، ولايواصل لنا مبغضاً ، ولايخاصم لنا وليّاً ، ولايجالس لنا عائباً ، قال : قلت : فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة ؟ قال : فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التبديل ، تأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبدّدهم . شيعتنا مَن لايهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل وإن مات جوعاً ، قلت : وأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يُعرَفوا ، وإن غابوا لم يُفتَقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإذا لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلف بهم الدار « 1 » . ( 38 ) قال جابر : كنت ذات يوم عند النبيّ صلى الله عليه وآله إذْ أقبل بوجهه على عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ألا أُبشّرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه . قال : هذا جبرائيل يخبرني عن اللَّه تعالى أنّه أعطى شيعتك ومحبّيك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنّة قبل سائر الناس ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم « 2 » . ( 39 ) في تفسير فرات الكوفيّ : عن جعفر عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام :
--> ( 1 ) الكافي 2 : 239 / ح 27 . ( 2 ) روضة الواعظين 2 : 297 .